وفقًا لدراسة Impacts الحديثة التي أصدرتها Savills، من المتوقع أن تبلغ مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية في عام 2025 نحو 4.8 تريليون دولار أميركي، منها نحو تريليون دولار مخصص لإرجاع البضائع. وبالتالي تظل معالجة الإرجاع واحدة من أكبر التحديات في التجارة الإلكترونية، كما ورد في بيان صحفي صدر في 14 أغسطس 2025.
أظهر استطلاع أجرته DHL أن 53 في المئة من المستجيبين يذكرون «الإرجاع المجاني» كالرغبة التالية الأكثر شيوعاً في
التجارة الإلكترونية – مباشرة بعد «الشحن المجاني». وفي الوقت نفسه، يرى 39 في المئة أن تكاليف الإرجاع هي أكبر عامل إحباط عند التسوق عبر الإنترنت. إذا طُبعت رسوم على الإرجاع، فربما ينخفض الحجم، إلا أن التجار يجب أن يكونوا قادرين على دمج كميات كبيرة من السلع المرتجعة بسرعة في المخزون. وفقًا لـ Savills، تتطلب لوجستيات الإرجاع نحو 20% من مساحة التخزين الإضافية مقارنةً بالشحن التقليدي للسلع، وهو ما يجعل
استراتيجيات العقارات حاسمة للنجاح.
خاصةً مراكز اللوجستيات المحلية تتعرض لضغوط بسبب الحجم الكبير لإرجاع السلع. منذ ديسمبر 2020، أدى الطلب العالمي المتزايد إلى ارتفاع في إيجارات الذروة والرسوم المرتبطة بمساحات التخزين بنحو 30 في المئة. ولتسهيل معالجة الإرجاع بشكل فعال، تقوم شركات التجارة الإلكترونية بشكل متزايد بتأمين مساحات مستودعات في مواقع استراتيجية مناسبة – خاصة بالقرب من المراكز الحضرية الكبرى ونقاط الربط المروري. هذا القرب يقلل من أوقات الشحن
وتكاليفه ويرفع قيمة العقارات اللوجستية الواقعة في مواقع جيدة.
كونور تشيلتون، محلل في Savills World Research، يؤكّد: «مع استمرار نمو التجارة الإلكترونية وتزايد توقعات العملاء، يبقى إدارة الإرجاع عاملًا رئيسيًا في استراتيجيات العقارات وسلاسل الإمداد. الشركات التي تستجيب مبكرًا للمتطلبات، وتؤمن مساحات مخزونية قابلة للاستخدام بشكل مرن في مواقع مرتبطة جيدًا، وتستثمر في التكنولوجيا والكوادر المؤهلة، ستكون في أفضل وضع لضمان تجربة عمل سلسة في سوق يتزايد فيه مستوى