نقاط شحن عالية الأداء جديدة في قطاع النقل الثقيل: إنشاء وتشغيل مثل هذه المحطات يتطلب استثمارات كبيرة ومسؤوليات واضحة. (الصورة: Hypr.Partners)
نقاط شحن عالية الأداء جديدة في قطاع النقل الثقيل: إنشاء وتشغيل مثل هذه المحطات يتطلب استثمارات كبيرة ومسؤوليات واضحة. (الصورة: Hypr.Partners)
2025-08-22

الاتحاد الأوروبي وضع أهدافاً طموحة للنقل البري للبضائع. حتى عام 2030، وبناءً على توجيهات الاتحاد الأوروبي، يجب أن تعمل أكثر من ثلث الشاحنات كهربائياً. بالنسبة لقطاع النقل واللوجستيات، يعني هذا تحوّلاً عميقاً لا يعتمد فقط على تقنية المركبات. العامل الحاسم هو بشكل رئيسي بناء بنية تحتية للشحن تعمل بشكل فعال.

الأهداف السياسية والوضع الحالي

كما تُظهر أرقام شركة هليو (Helio) وشركة نانوك (Nanuq) المتخصصة في بنية الشحن، أن العدد الحالي في ألمانيا أقل من 300 نقطة شحن عامة للمركبات الثقيلة. ولتحقيق المتطلبات الأوروبية، يجب أن تتوفر آلاف المواقع الإضافية في الفضاء العام. بالإضافة إلى ذلك، يلزم حتى 100000 نقطة شحن في ساحات التشغيل، بحسب بيانٍ مشتركٍ صادر عن الشركتين.

الاحتياجات الاستثمارية والعوائق

من المتوقع أن تبلغ

الحاجة الرأسمالية لتوسيع بنية الشحن التحتية على مستوى أوروبا حوالي 22 مليار يورو. وتواجه شركات الشحن ومشغلي الأساطيل عدداً من العقبات. من جهة، الاستثمارات اللازمة عالية، ومن جهة أخرى تؤخر إجراءات الموافقات الطويلة التنفيذ. إضافة إلى ذلك، يفتقر الكثير من الشركات إلى الوصول إلى رأس المال.

«التحول إلى الشاحنات الكهربائية لا يُعيق اليوم بسبب إرادة الشركات أكثر من الواقع: نقاط شحن غير متوفرة، وتكاليف استثمار عالية، وإجراءات موافقات معقدة»، يوضح فابريس كاثمان، المدير التنفيذي لشركة نانوك.

نهج حلول موجهة نحو السوق

تتبنى هليو بذلك رأس مال خاص من المواطنين والمواطنات ومن المستثمرين من الشركات المتوسطة الحجم للمشروعات. وتقوم نانوك بتخطيط وبناء وتشغيل نقاط الشحن.

يصف الشركاء الحل بأنه حل قائم على تقسيم العمل: يمول المستثمرون البنية

التحتية، وتنفذها نانوك، وتدفع شركات اللوجستيات فقط مقابل كمية الطاقة المحملة. وبذلك يستبعد الحاجة إلى ربط رأس المال من قبل مشغلي الأساطيل.

«من خلال مشاريع حدائق الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات، أظهرنا أن المواطنين والقطاع المتوسط يمكنهم دعم التحول إلى الطاقة والاستفادة منه. وبناء على ذلك، فإن بنية الشحن هي الخطوة المنطقية التالية»، يؤكد فابيو غريمنس، مؤسس هليو.

أهمية للقطاع

لشركات الشحن، يفتح هذا النموذج إمكانية تحويل أساطيلها تدريجياً إلى محركات كهربائية، دون أن تتحمل تكاليف مقدمة مرتفعة بنفسها. ووفقاً لتصريحات هليو ونانوك، من المقرر أن تكون أول نقاط الشحن ضمن التعاون قد ظهرت بالفعل في عام 2025 في مواقع لوجستية استراتيجية مهمة في شمال ألمانيا وشمال غربها. وضمن خمس سنوات يطمح الشركاء إلى بناء شبكة تغطي

ألمانيا بالكامل.

ووفق تقدير الشركتين، يتجاوز التأثير مجرد التوسع الفعلي للبنية التحتية. إن دمج رأس المال الخاص يعزز القبول المجتمعي بالتحول إلى الطاقة. ومثل التوسع اللامركزي لمحطات الطاقة الشمسية، فإن المشاركة المباشرة تزيد الانتماء إلى المشاريع وتخلق قيمة محلية.

آفاق

تُعَد كهربة النقل الثقيل مفتاحاً للوصول إلى أهداف المناخ في قطاع النقل. وفي الوقت نفسه، يظهر الوضع الراهن لبنية الشحن أن الطريق إلى ذلك ما زال بعيداً. وباتّباع نهجهما القائم على السوق، تهدف هليو ونانوك إلى حشد رأس المال وتقليل مخاطر الاستثمار وبالتالي تسريع الكهربة.

بالنسبة لمديري شركات نقل البضائع، يطرح السؤال عن كيفية دمج مثل هذه النماذج في استراتيجياتهم التحويلية الخاصة. من الواضح: بدون توسيع كبير لبنية الشحن، لن يكون هدف الاتحاد الأوروبي قابلاً للتحقيق.